أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
48
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
استبقائها للإثمار ، أو اقتلاعها وإلقائها على النار . وصرفه على جملة الطاعة ، ولين المقادة ، والبدار ، إلى حيث يجلي إليه من ديار المملكة . وتلطّف لتسكين من كان يفتل في ذروته « 1 » من أهل بيته وأوليائه ، بتسويله وإغوائه ، فعل من استشف ببصيرته أستار المعائب « 2 » ، وأنفق عمره في تجارات التجارب . ونهض إلى قهستان « 3 » منتظرا ما يستأنف به « 4 » أمره ، ويقرّر عليه تدبيره ، إلى أن رمى به في نحر خلف بن أحمد لإعضال دائه ، وتجمير العساكر طول أيامها لفنائه « 5 » ، فبادر إلى سجستان ، وبينه وبين خلف مودّة « 6 » ، وأسباب [ على الأيام ] « 7 » مؤكّدة ، فافتتح الرأي عليه بالنزول [ 24 ب ] للحسين بن طاهر عن متحصنه ، والانتقال إلى غيره من معاقله ، [ ليصل بحبله ، وينخرط هو ومن تحت رايته ، في سلك خيله ورجله ] « 8 » ، ليتسبب هو ومن كان من قبل محدقا به من أولياء تلك الدولة إلى الانصراف عن جنابه بعلّة الافتتاح ، وظاهر النجاح ، فإذا خلا وجهه له ، ثنى العنان إليه منتصفا منه ، وممضيا حكمه فيه . فقبل مشورته ، وفارق أرك إلى حصار الطاق « 9 » ، حتى دخلها أبو الحسن بن سيمجور ، وصلى الجمعة
--> ( 1 ) يقال : ما زال فلان يفتل من فلان في الذروة أي يدور من وراء خديعته . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 514 ( فتل ) . ( 2 ) وردت في ب : العواقب . ( 3 ) ويسمى أيضا قوهستان : من أعمال خراسان ، يقع بين سجستان ، والمفازة الكبرى . قصبته قاين . انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 254 ، ص 273 ؛ Hudud al - Alam , P . 103 . ؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 301 ، ص 321 ؛ مستوفي - نزهة القلوب ، ص 147 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 392 ، ص 402 . ( 4 ) وردت في الأصل : له ، والتصحيح من ب . ( 5 ) وردت في ب : بفنائه . ( 6 ) وردت في ب : مودّة مؤيدة . ( 7 ) ساقطة من ب . ( 8 ) إضافة من ب . ( 9 ) قلعة حصينة في بلدة الطاق التابعة لسجستان . انظر : الإصطخري - مسالك الممالك ، ص 247 ؛ Hudud al - Alam , P . 110 ؛ المقدسي - أحسن التقاسيم ، ص 306 ؛ الكرديزي - زين الأخبار ، ص 285 ؛ مستوفي - نزهة القلوب ، ص 146 ؛ إقبال - تاريخ إيران ، ص 173 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 382 ، ص 414 .